Wednesday, October 14, 2009

على طاري العيــــ(1)ــــن




هذا الصباح
شرق- الديرة
11 صباحا


ذلك البصر .. "اعيننا" .. ما نرى به الدينا بألون لا قيود بها .. نبصر ..تسرق النظر ..تفاصيل الامور.. تلك المشاهد .. وتلك العيون ..نرى الوان سماء .. بتفاوت ارزق ..برتوش لون الشمس ..نرى بياض غيومها ..و شعاع نور يمزج لوحة "سماء" لا املها ابدا ..و بين عيناي ارى كل ذلك .. واغمضها و ابتسم .. و من ثم تلك يميني ..عين ..تنادي ان اسرق نظرا الى بشر لا علم لنا بهم ..هم حولنا ...نراهم .. ولهم نصيب من جملة نظر يومنا العابر ..نرى تفاصيل الامور ..لحظات جميلة لا تنسى .. و اخرى لا نود طيف ذكراها ..نصمت و نشاهد سيناريوهات الحياة بكاميرا "العين " سبحان خالقها ..فهل للعين صمت ؟ اني ارى صمت العيون اصعب ما يكون ..لان دوما ما يلي صمتها دموع عين لا تنام

وعن شمالي .. ذلك البحر الواسع حد الافق..وتلك طيورٌ تغدو بلا حدود ..كسرب طير بلا موطن له ليضفي سحر لوحة الخالق ....من بين غمضة و غمضة و تنهيدة تلي الاخرى .. نعم حمدت ربي لعيني و ان كانت اجمل ما املك و يملك من حولي .. ستظل بين الحين و الاخير
كل لحظة تمر بي و انا من بين جموع البشر .."ارى " .. "انظر" .. "اشاهدهم " ارى ملامحهم ..عيون من احب .. تعابيرهم .. ناظراتهم اليً.. شرودهم ..عتاب نظرة منهم ..الوانهم ..رسمهم .. حتى اطراف رمشهم ..والا يكفي اني قد ناظرت حالي .. فالحمدلله

ذلك اليوم
360
السابعة مساءا


من فترة ما احسست بوخز في عيناي ..فور تركيزي لاي شي دقيق ..لكن حاولت الهاء نفسى كي لا افكر بضرورة زيارة الدكتور..ظل يتسلل الوخز الى ألم يرسو اطراف رأسي و بين عيني ..مر من الوقت ..اسبوع ..اسبوعين ..ربما منتصف الثالث ..
وبين ارجاء مجمع 360 وجدت محل لبيع النظارات تسللت للدخول بخفاء عن امي لانها لا تعلم بألم العين اساسا ..سألت الموظف هل يوجد فحص لنظر العين ..اشار بنعم يوجد ذلك الدكتور ..وهو متواجد حاليا ..و فور ذلك .. اقتربتك امي لتجدني و تسألني


"النور !! شعندج داخل ؟ ليش بيفحص عليج ؟"
"لا لا ماكو الا العافية ..بس بتأكد من شغلة ..بدام الفحص فور فري"
"على خير اروح اصلي و اردلج"
" ان شاء الله ...مو تنسين تدعيلي:)"


تبتسم ..بسمة تكفيني ..فهي اكتسبت من جمال اسمها الكثير ..ادعو ربي دوما
"عسى الله لا يبين غلاها من شر "
يتأفف الهندي من مسلسل الدراما الذي مر بيني و بين امي الغالية ..استحي على ويهي و اتعبه ..فور ذلك علامات ..فحص ..تركيز احرف ..جمل ..سؤال منه ..جواب متردد مني ..الم ..عدسات ..نظارات
دوائر دوائر دوائر
فاصمت


النتيجة النهائية
قصور بسيط بالنظر .. من تركيز بشاشة الكومبيوتر أو الموبايل

العلاج
نظارة.. للقراءة و اثناء الدوام



اصمت ..بملامح بؤس ..الى شفقة على عيني المسكينة ..اكاد المسها بين اطراف اصابعي ..ربما أَسَمي عليها ..لا لاستغرابي..بما يدور .. لكن شعور غريب حين افتقد نظر ..او حتى جزء منه كما قال ..فأنا احتاج ان ارى الدنيا بعيني ..ارى تفاصيلي و تفاصيل من حولي ..وهو يشرح سبب القصور ..و انا اصمت و اكرر هل للنظر منزلة غير باقي الحواس ؟ ام انني علمت منزلتها فور احساسي بفقدها ...ابتسم بسمة تكاد تقترب من الصفرة ..لاحاول التركيز بالمعلومات الدكتور المختص ..ألمح امي من بعيــــــــــــــــــــــــد تبتسم ..لارتاح كونها معي و اني ما زلت ارى ابتسامتها.. فما اجمل من رضاها لي ..وعينُ ترى ملامحها



تقترب ..اقرب ..فأقرب .. اصمت ..تكاد تسألني بنظراتها ..ارد قبل ..نطقها بكلمة
"لا ماكو الا العافية "

الحمد لله تصدقين خفت..شاغبتيني بصلاتي"
"مادري كنت حاسة فيج شي بس اشوه طمنتيني...عاد الا عيونج انت احلي عيون بالبيت

ابتسم
"الحمدلله "


نقترب من مطعم "زهر الليمون " لتناول طعام و ربما تناول تلك السوالف قريبة للقلب حد الراحة ..احبها قريبة مني..استماعي لحروفها و نصائحها التى لا املها طلاقا..تأنيبها لي ..حزمها معي ..وجودها بجانبي دوما ..قصص ذكرياتها ..ألمها ..شكواها ..خفة طينتها ..و حبابة قلبها ..و سعة صدرها ..سنعها ..ذرابتها ..انها تلك المرأة التي لا ارى سواها


امي
هي عيني الآن وان فقدت جزء بصري
لانها مصدر بصيرتي
.
.
.
ازرق في ورق
~~~~~~~~
لا يستطيع لما في القلب كتمانا
فالعين تنطق والأفواه صـــامتة
حتى ترى من صميم القلب تبيانا

Sunday, October 11, 2009

هتافات النور




ان كانت ايامنا دهرُ شقيُ نستقيم بها لينحيا كحال البشر ..فلما نصمت عن خطأ أنفس فينا تود ان تستقر؟
ولو كانت .. ايامنا دهرُ عقيم يستجير بمنقذٍ... فما كان حال عظيم ٍباطشٍ ..الا لضعف نفوس ~ حوله من بشر

نعم .. فلنستقم بها تلك النفس الرقراقة بيننا ..و لنرى عيوبنا ..اخطاءنا ..غايتنا .. ولينحيا بأنفسنا كالعظماء .. من بين غابات البشر.. فكيف لنا لا نمعن النظر..الى تفاصيله المربكه كالحفر
ولنصلح عيوب تكدست رغم وجود "العبر" !! نعم ها هو القدر .. تفاصيله تبعدنا عن تفاصيل الجمال .. جمال ذلك القمر .. ولكن يظل كل ُمنا يسعى لغايته .. قد تكون .. غاية صعبة.. جامحة .. أوقد تكون في قمة اليسر..هي بين ايدينا تعزم خطوة او أمر ! .. قد تُرى عن بٌعد أمور فاضحة .. وتغيب من بياض دقائقها الناصعة .. لكننا لا نراها الا بالنظر ..لا بأمعان دقيق بعد تركيز للبصر.. انما نرى بقلوبنا..من بين خوف مستقر .. فلا تٌرى الخطوات ..ولا تَستقيم الطرقات .. ولا حتى نستشف العبر..التي تثير مبسمنا الهانىء المستمر
الا ببداية تملؤنا قوة .. فنعيد الكرة ..مرة ..مرة !! فكيف لنا الوصول بر الامان (وان كان غير آمن ) بين محيطات الغرق الا بسترة نجاة انفسنا تنسينا اي هم أو أرق.. فموجات نفس حاسدة قد تغرق بحرٌ هادىء ازرق!! .. كعَالم غاضب بنا ..أو كجو هادىء عاصف ينسينا جمال شفق ..نعم نجهل ما قد تم و ما لم يتم و ما نود ان يتم عبر الافق.. لنجهلنا ~نحن .. لاننا نحيا لنعيش من ثم نعيش لنحيا....فلنصمت .. نستجيـــر كقاصد حي يحب
ونرى كل جميل ..جميلا ..كما قيل "عش جميلا ترى الوجود جميلا " نعم .. بين ايدينا تفاصيل الامل .. تلك البسمة التي لا تمل ...فلنرسمها ..بين عضلات وجه اعتاد العبوس و الكلل.. و نعلن هتافات الوصول بعد زمجرة الرحيل .. فمن منا لم يصل الى موجات هوى نفس بعد ارغام المستحيل ... فحتما لن نصل الا بعد ارضاء سبحانه الجليل .. و من ثم نفسا طابت لترى من كل عليلا ما جميل


فلم يصل احد الى باب النهاية المحتظر
بلا طرقٍ لباب بداية منتظر



ازرق بين الورق
~~~~~~~~~

الدهر يومان ذا أمن وذا خطـر *** والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
أما ترى البحر تعلو فوقه جيف *** وتستقر بأقصى قاعـــــه الـدرر
وفي السماء نجوم لا عداد لهـا *** وليس يكسف إلا الشمس والقمر


~~~~

أحسنت ظنك بالأيام إذاحسنـت *** ولم تخف سوء ما يأتي بها القدر
وسالمتك الليالي فاغتررت بهـا *** وعند صفو الليالي يحدث الكدر

الشــــــــــــــــــــــافعي