Tuesday, March 9, 2010

زيارتهم ~ 1



ها الساعة جم بيون ؟ -
تقريبا على الوحدة ونص -
اشوه عشان يمدي نقعد معاهم لو شويه -
عفية النور استعيلي اخوانج ومرت اخوج وخالتج ما بيهم يتأخرون
ان شاء الله .. تامرين امر -




بين اتصالاتي و ترقبي الصامت
و املي بأن نكون مثال الاسرة المشرفة..كما عهدنا انفسنا
على الارجح بين انفسنا
وبين كل لحظة و لحظة ..و بين اقتراب يسبقني ..اسرق النظر نحو المائدة
نحو المنزل
نحو الحشد المترقب
ثم نحو عقارب تلك الساعة الصامته
التى تلزمنا بلحظات قد غفلناها دونها

بحركات لا ارادية
نوعا من الهاء نفسي
اكاد اكرر عَد كراسي المائدة
فاعيد ترتيب الاطباق وتلك المناديل
لتمتد قدمي نحو المطبخ بنظرات بعيدة اسرقها
برائحة اطباق اجمل ماكانت الا لتأسرني
الى ان اجدني انظر الى الطباخ الذي اعتاد اجادة الطعام
فدوما ما اسأل نفسي عندما يخطأ يوما
بوضع ملح زائد او حتى انقاصه
اهو غاية منه بتغير طعم الكمال.. لارتشاف قيمة الافضل و ان كان هو وحده الطاهي؟
.
.
ليأخذني الوقت .. بتركيز مرهق كاد يوبخني
فالوقت قد اقترب ... ووجودهم اصبح اقرب
و ابتسم لأمر مرورا على ~ صالة الجلوس ذات اللون المشمشي
التي قد نافستني بلون ماكان الا لي بينهم .. فاهمس بيني و بين نفس تعاتبني

"كل شي على ما يرام "
فلي في نفسي برود شعور يسبقني بعد حرارة الا اني اتظاهر الصمت و ان كان يحرقني


فتتسارع الدقائق
بين اتصالاتي و رسالات الوصول
لينادي جرس المنزل
و علامات الترقب الايجابي تنير اهداب الجميع
نعم ها هم



سوزانا 22 سنة من هولندا
(اعلنت اسلامها قبل اقل من سنة و نصف)
.
خديجة 35 سنة من انجلترا
( اعلنت اسلامها قبل 4 سنوات )
.
مارجولن 25 سنة من هولندا
( اعلنت اسلامها قبل سنتين)




بلباس محتشم راقي جدا دخلت كل منهن ..فاناروا فينا بريق ايمان خالص لا يرى الا بين انظارهم
بنظرات امل .. ترقب و لهفة منا .. و فضول خالص منهم لمعرفة جو عائلة اسلامية /كويتية بسيطة
.
جلسنا في قاعة الاستقبال
بحضور عائلي حميم
ابتسامات خجلة تحلق على شفاه الجميع
الى ان ترأس والدي الجلسة ببدأ حديث اجتماعي /اسلامي مختلف جدا
فقد تخايلت ~ "شطة" ابي و حديث خالتي الكبرى
كأجتماع لمناقشة ميزانية شركة تماما من واقع عملهم
و ذلك لنقاشهم الحاد و احساسهم بمسئولية اتجاه تعزيز ايمان حديثي الاسلام
و ان كانوا عند الله افضل .. والله اعلم


بين تناول حديث مبسط بتعريفنا بأنفسنا و بهم
وبعد لحظات .. تنادى الجميع للغذاء
لألقي نظرة على تلك السفرة الغنية جدا باصناف تقليدية/كويتية ..عالمية/ايطالية ..و حتى شعبية
بحبكة متناهية لاحتواء الزوار باطباق مختلفة دون شعورهم بلحظة ملل بالحديث او حتى فقدان الشهية
لانني اجزم على دفىء تلك الاطباق ~ الناطعة
فقد تسابقت الاحاديث حول جدول اعمالهم ..و نوع ذلك المؤتمرالذي جمعهم
و ماذا احبوا بجو الكويت .. و اين ذهبوا ؟

الى ان اكتفيت ببسمة رضى
عندما قالت
"YOU`RE SO LUCKY .. TO BE KUWAITI MUSLIMS "
لانبهارهم بما تملك الكويت من عقول قد تناسينا لوهلة وزن تفكيرهم الذي خاطبهم ببساطة محاكاتهم

كأسلوب د. طارق السويدان طرحه
و صوت المبدع مشاري العفاسي
و اصرار د. عبدالرحمن السميط
و جهود لجنة التعريف بالإسلام


و فقد تطاريت دموع فرحة و اختزل الحديث
في تلك اللحظة ..عصرني قلبي بان الكويت هي دوما السباقة
و فَخرنا بها لن ينقص ابدا لما فيها من خير يغطي جميع الاصعدة
و ان كنا قد اعطينا امثلة من اشخاص قد اثروا عليهم بصورة مباشر
بعيدا عن مبدعين آخرين لم يذكروا الا انهم بهدوئهم وصلوا تلك القمم


المائدة
~~~

بدؤوا تناول الحديث .. وان كان تناول الطعام بالسفرة ابهى
فقد سيطر الحديث حول مواضيع ذات وزن
قد لا تناسب ان تطرح على سفرة طعام

كـــ صلب المسيح
حادثة 9/11
اوباما موقفه مع الاسلام
اسرائيل و فلسطين

فلم ينشغلوا الا بالرد على استفسارتنا/ اسئلتنا التي قد تكون نوعا ما انانية الطرح
لانهم من بحاجة لسماع ما رضيهم و ما يريحهم خصوصا بفترة كهذه
كما اتذكر حديثنا عن امورهم الشخصية .. مواقفهم .. نظرتهم لشوارع الكويت .. مساجدنا
نوعيات البشر .. زياراتهم .. المباركية .. المركز العلمي





باختصار طويــــــل قد مزجت تفاصيل امور
قد دارت هنا بين زوارنا ..لكن كان هناك المزيد
حول كيف اشهروا اسلامهم .. و معاناتهم .. و شعورهم ..و حتى دموعهم ..و بقاياهم معنا