Thursday, March 18, 2010

زيارتهم ~2 القصة




اروي لكم ما قد قيل منها ... بلسانها



انا سوزانا من هولندا عمري 22 سنه
قصة اسلامي ..قد يعدها البعض قصة كأي قصة
و قد يعدها الاخرون ..مختلفة
لكنني احببتها
او اجدني اقول
عشقتها
الا يكفيني بنهاية قصة

لم تنتهي
الا ببداية اسلامي


كنت طفلة صغيرة لم اتجاوز من العمر 12 سنه
ترعرعت في اجواء عائلة مسيحية محافظة جدا
فقد كنت اعيش في قرية ..لا يسكنها الا من هم امثالنا

فلم ارى منذ نعومة اظفاري سوى
تلك الكنيسة
و ذلك القس
و ذلك الكتاب
وتلك المفاهيم التي ترعرعت عليها
فما سبيل احد منا
"لا يرى سوى الظلمة"

الا الاقتناع به
و يقيننا بأنه ~ نور
لرغم ظلمته

فلم يكن هناك مجال
لمقارنه
لاختلاط
او حتى خروج عن اطار



في ذلك اليوم في احدى صفوف الاعدادية
تنادت احدى المعلمات بضرورة اختيار موضوع بحث
و اعداد الــ
Presentation
فقد اردفت بأهمية اختيار موضوع وفقا لمعايير
ذا قيمة و وزن لما يحمل البحث من درجات تؤثر على نسبنا النهائية
حرصت معلمتنا ..ان ينصب الاختيار على
مواضيع .. جديدة ذات محاور جديدة
فحديث أعمارنا آنذاك تحديدا

ما يكون .. مركزا
حول اهتماماتنا
*
كرحلة الصيف
أسرنا
او هواياتي
*

نعم احترت جدا
فما لي ان اختيار بين
اللا محدودية في مواضيع
في صغر سني .. و جدية الامر
فقد تستهويني مواضيع ولا تعجبهم
أو
قد تستهويهم ..و لا تعجبني

بكل صمت بين اجواء قريتي البسيطة و اخبار التلفاز
.. و احداث شغب ..او ارهاب آنذاك
فقد كانت كافة وسائل الاعلام تسلط الضوء على
حادثة .. الحادي عشر من سبتمبر
نعم قادني الفضول و حتما القدر

الى ما يسمى

"الاسلام"

نعم فقد كان مجرد موضوع عابر ابحث به كي انتهي منه

بعد خروجي من باب الفصل مباشرة

اخذت ابحث .. ببساطة طاقاتي التي تناسب عمري

ماهو الاسلام؟

ولم تلك الضجة حوله ؟

و كم كنت بسيطة في طرحي و تعمقي

الى ان راودني سؤال

اتذكره جيدا

حين انتهيت من تحضيري للمادة

سألت ابي و كم كان يحيرني

"ابي كيف لرب ان يموت ..و يصلب نفسه ؟ "

لم يجيب .. اطلاقا

فكنت تلك الطفلة التي تسأل ابيها كي ينورها

بأجابه سؤال ارهقها

لكنها لم تجد الا الصمت

او كما اتذكر قال لي

"ما عليك ..سوف نسأل القس لا حقا "

حينها رغم صغري الى اني بدأ بمرحلة الشك

اشتعلت اول شرارات فقدان اليقين

او بمعني آخر عدم الوثوق بما املك من دين

فيا لصعوبة موقف طفلة تجد والدها

لا يعرف اجابة سؤال يتعلق بديننا

مرت الايام ..و من ثم السنين

الى ان توفت والدتي ..و حل علينا عام من الكآبة ..و الضيق

فموتها كان فاجعة لنا جميعا

انا و اختي و ابي

بعد ان استنفذنا ما نملك من مشاعر و دموع لا تنتهي

تعبر عن مدى حبنا لها

سألنا ابي بروح من البسمة

اختاروا مكان سياحي ..لنذهب هذا الصيف"

كي نريح انفسنا بعد ارهاق تفكير و شوق يثير كآبتنا

" فأني اعلم جيدا ان امكم ما كان يرضيها حال كحالنا


نعم ما اراده ابي هو كسر لروتين اعتدناه بعد موت امنا

تماما كما نعصر ما بداخلنا حين نتذكرها

ففكرة منه و تخفيف له و لنا

و ماكان بين ايدينا الا السفر خارج اطار ~ الشوق

مالنا ان نختار

بين اقتراحات و خيارات عدة

الى ان فاجئتني اختي الصغرى ..لرغبتها بالذهاب الى مصر

"مصر"

بكل صدمة

لما ؟

و اتذكر جيدا ردي بأن مصر ما هي الا صحراء بها اهرامات و ابو الهول

و بين رفضي و اصرار اختي

و

بعد نقاش حاد

استقروا هم بأن تكون جولتنا بين ارجاء مصر

و

هنا قد بدأت رحلتي الحقيقية حول البحث عني و عن ما قد ضاع مني

.

.

.

ازرق بين الورق
~~~~~~~~~
PART 2
من القصة
قيد الاعداد
:)
.
.

Sunday, March 14, 2010

حديث من الطراز الازرق ~ 7




(1)
بوح قديم متجدد
~~~~~~~~~~~

نعيش الدهر مرة .. و نخاطب من هم معنا الف مرة
نهتم بهم .. نرعاهم .. رغبة لارضاء ما بطيات انفسنا
و ان كانوا هم الاقرب منها لها
استعطف ذلك التفكير الشقي الذي لطالما لامني
و احيانا يوبخني
مرددا
لما الصمت؟
نعم فدوما ما نراهم حولنا
يعاملونا بقدر ما نعاملهم ..بقدر ما يطيب لهم
..و لأمزجتهم رفقا بنا
.. و احيانا ارضاءا لغاياتهم
لا نستطيع سلب اراداتهم ان كانوا لم يشعروا بفقد
... خجل او حتى غيرة

علمهم بتفاصيلنا الصغرى
و ما نحمل من انفعالات او حتى نفخات بوح مستطعم
لا يشعرهم الا بأن ما عهدناه معهم ~ التزام لا محالة
ننتظر منهم العطاء السخي
فغناؤنا بهم حتى برفق الفقر منهم
يساوي ذلك العطاء الذي يجمل ما قد يكون بيننا
او حتى يساوي كفة ميزان راجح ~ يثقلنا

فعادة صمتنا المسموع
..مرهق ..يعصرنا ..كي يستخلص اجود ما فينا
و الاصعب بشعورنا بانهم قد اخفوا بين طياتهم امور
قد لا تعنينا بمنظورهم و ان كانت بالوقت تكملنا
نعم ابعاد انفسهم عن عالمنا خيط رفيع رغم التصاقهم الدافىء بنا
..و هذا ما يأرجحنا
بين كفة ميزان / ثقل لا تحتمل بوحنا القادم
ام اننا لا نستحق مشاطرة حروف نحن الاحق بها من غيرنا
فاستغفال حروف يغير مجرى حديث لا يوكبنا
كابعادنا عن حقيقة قد لا ترى الا بين اعيننا
التي تراهم ~ لم يخطئوا ابدا
أو كاستعمال صدق/حديث يسيطر على السنتنا
تماما لأخفاء صورهم المبعثرة
فترتسم ملامحنا بين ايديهم
و نحن ننظر بلهفة كي نكمل صورهم كقطع التركيب تماما



(2)

اشراقه
~~~~~~~

عندما تشرق الشمس صباحا
تحمل من النور ما يكفي
ليرينا الوان عدة
دفئا خالصا تعدى
حدود الافق .. كوني هناك .. بيضاء ناصعة
تحلقين بنا نحو بسمة لا تنسى
حتى وان كان للدموع نصيب بنا
فلنعدها دموع فرح .. شقي /المذاق ؟
فيومك الآتي ينادي
بلون البنفسج الدافىء
و خيال جموع لا تنبض
الا بفرحة منك
كوني هنا
كوني هناك
كوني انت كما عدتك
ذات بياض
وتستحق الافضل
<3