Wednesday, March 31, 2010

عمر الورق



بالامس القريب جلست اتصفح الامير ديوان الامير بدر بن عبد المحسن
فكلما سرقتني قصيدة ..او حتى بيت يثيرغيرة .. تمنيت لو اني صغت حرفا من حروفه
كتبت حروفا بالامس الى ان مل قلمي مني ..و اجزم اني لا امله ابدا
اليكم مجاراة بدر .. بتواضع النور



الدرب الطويل
والليل المسافر

القلب الفقير
والصمت المهاجر

كلن بعينه .. زلة رفيق
الا الرفيق .. ماله بعد عينه رفيق

لو غادر مع ليل و سَهر
لو يطلب من النجمة مهر

أو
يصرخ يفيق




واهى تقول
بصوت(ن) رقيق

ارحل بعيد .. دام السما تنطق مطر

وارحل قريب !! دام الجفن يسّهر .. سَّهر

وش فايدة عمر الورق

لما لقى حبره .. غرق ؟

وش فايدة حضن القمر

لو صاحب جفونه ~ سهر؟

ماله مفر

ماله مفر

يوم(ن) غفى
يتوسد وسادة ~ وفى
وليمن تغطى بباقي وهم

بحلمه ~ سرق



وليمن صحى

يتغافل الشمس بــ ضحى

بصمته يموت .. حتى بهوا ريقه شَرق



ضاع العمر ..عمر الورق

لما لقى حبره

من اللهفة .. غرق




النور ~

Sunday, March 28, 2010

زيارتهم ~ الجزء الاخير




بلسان سوزانا نتابع
ما جاء بعد الجزء الاول من قصة سوزانا
: بجرء ثاني و اخير


"
بعد القرار المحسوم
بأن تكون
" مصر هي الوجهه "

اخذ الكل منا يرتب الامتعة اسعدادا للسفر
فقد جاء ذلك اليوم
و ما يحمل من
بهجة عفوية
تخفف عنا تفاصيل غياب مؤلمة
نصل الى مطار جمهورية مصر الدولي
يستقبلنا ذلك الشاب المصري الجنسية
الذي يدعى عبدالله
كما اتذكر جيدا
فقد كان
ذلك الشاب محترم ومهذب جدا
لبق باسلوبه و مثقف الى ابعد الحدود
يجيد اللغة الانجليزية جيدا فهو كما قال مهندس متفوق
ولكن يعمل سائق للسواح
منذ وصولنا فقد اثار هو استغرابي
و لما يحمل من مؤهلات و مزايا و شخصية تؤهله بالعمل
بأي مكان مرموق
لكن ماذا اتى به هذه المهنه ؟!

لكن ما وجدته منه الا شعور بالرضا و القناعة المطلق
فقد كان يأخذنا الى معالم مصر و يرينا بقعة بقعة
بمتعة متناهيه
فوجودنا هناك له طعم لا تتكرر ابدا
و في ذلك الوقت كنت اتساءل دائما
ما الذي اخذ بها الشاب
الي هذا الطريق
الى هذه الوظيفة
و الاصعب من هذا
رده عند سؤالي له
بكل بساطة

بأنه قدري
و انها مكسب رزقي و ان الله يحمل له من الرزق الكثير
لكن علي بالصبر


فيقينه كان يثير عدة تساؤلات
فلم اره يتذمر اطلاقا
عوضا عن عدة طقوس كان يقوم بها ونحن بين ارجاء رحلة ما
فقد كان يستأذننا بمدة لا تزيد عن 10 دقائق
من 3 الى 5 مرات يوميا
على حسب اوقات رحلاتنا

مبررا بأنه سيؤدي ما يسمى
" صلاة "
عندها سألت ابي
ما ديانته و سر هذا الالتزام
فأجابني ابي بكل بساطة
بصوت من الاستهزاء

"ما هو الا مسلم "

عندها مر بي شريط ذكريات
عصرني و لم اعرف ما السبب
فقد تذكرت اعجابي بدين الاسلام رغم نظرات الجميع حولي
و نعم فقد كان يجيب تساؤلات عدة منذ صغري
لم يجيبها حتى ابي

فقد تحول استغرابي لاكتشاف يغلبه فضول محبب
الى ان جاء ذلك اليوم
حين طلب منا عبد الله
اصاحبتنا الى بيته البسيط
بوجبه عشاء بسيطة بوسط عائلته الطيبة
وافق ابي و اعجبته الفكرة
و انا كان املي الوحيد رؤية جوهم
روح ايماناتهم

جاء ذلك اليوم
وفور دخولنا لقريته الفقيرة
و من ثم لــ بيته الطيني
بدأ استغرابنا
لصغر حجمه ذلك البيت
لبساطتهم
لفرحتهم بنا
لفرحتهم بما يملكون
لجهدهم بأطباق بسيطة في منتهى اللذة
و لطيبتهم و روحانية اجواء بيتهم
فقد كنت طوال الوقت مبتسمه
لم اجد تعبيرا يفسر ما قد رأيت

هل كانت روحهم التي تحتويني
ام
كنت ارى بساطة / فرحة نادرة الوجود ؟

انتهى مشهد لا ينسى هناك ابد
بحدود وقت متأخر جدا قبل
شروق شمس يوم جديد
و في الطريق و بين ارجاء قريتهم
.
.
فجأة
.
يصدح صوت لم اسمع اجمل منه
صوت ينادي الجميع بوقت متأخر جدا
!!! اسغربته جدا
فبين ارجـــــــاء تلك البيوت الطينه
ينتشي الجو بصوت لم اسمع مثله قط
من كل اتجاه .. بأصوات قريبة جدا رغم بعدهم
بلا مكبرات للصوت أو حتى ازعاج للاذن


الله أكبر , الله أكبر
الله أكبر , الله أكبر
أشهد ان لا إله إلا الله
أشهد ان لا إله إلا الله
أشهد أن محمداً رسول الله
أشهد أن محمداً رسول الله
حيّ على الصّلاة , حيّ على الصّلاة
حي على الفلاح , حي على الفلاح
الله أكبر ، الله أكبر



في هذه اللحظة ..لم اكن اعلم ما كان بي
غير اني اريد كفايتي من هذا الدين

اخذت
اسأل ..ثم اسأل
و كان عبد الله هو خيط الامل
الذي يجيبني .. بكل صبر لم اره من قبل
سؤال ..فتوضيح ..فسؤال اصعب اكثر
اراه يجيب كل سؤال يعرفه .. و ان جهل
ردد قائلا .. دعيني اسأل لاني لست شيخا
نعم احترمته كثيرا
لما يملك من صبر
و سعة بال .. حكمه رغم صغره
حتى جاء اليوم الذي
اجابني بكل تساؤل قد طرأ على بالي ولو بجزء من فكره
!! حتى اخذني الى صرح لم ارى مثله
وقفت مذهوله بحجمه .. ببنياته ..بأناسه .. بأصوات ترتيل
تجول حولي كلما اقتربت .. بأطفال .. بشيوخ
لوحة لم افقه تفسيرا حقا

اجدني ابكي .. و لا اعلم ما بي
خطوة
خطوة
فتسابقني دموعي الخطوة
انه الازهر
صرح لن انساه ابدا
بشعور كان ينتابي هناك
بيقين لم ارى مثله

الى ان وصلت الى الجميع
كانوا حولي يحتفون بي و لا اعلم لما

لم اكن اعلم ما قد قيل منهم
الا ابتسامات ترحب بي

جلست
وحان دوري
بعد مناداتي

سوزانا

تبسمت.. بقلب ينبض ولا اقوى سماع من حولي
الا اني قال لي رددي
و من ثم نطقتها بصوت من اليقين عـــــــــالي

أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأشهد أنّ محمّداً رسول اللّه

نعم عن يقين لم يسبق
ابــــــــــــــــــدا
بأجمل قرار ايقنته في حياتي
لن اعرف تفسيرا غير اني
خلت نفسي شفافة ... فقد كدت اطير هناك بدموع كستني
:")



و من هنا بدأت مسيرتي مع اعظم دين على الاطلاق
أختكم في الله
سوزانا
.
.
.
تمت
النور~