Thursday, September 30, 2010

لها نهاية لم تنتهــــ(2)ـــي

...ثم
ما حصل في كل موقف
(تابع لبوست سابق اضغط هنا)

, j


(1)

فقدت امها نعم ! ..حتى احست بفقد كل شيء بين يديها آن ذاك
بفقد نبع حنان كامل ينهل.. بفقد ام ترعاها ..تناديها باسم هي فقط من اختارته لها
لكن
الله لم ينساها .. و لم ينسى اخوانها الخمسة
ارسل اليهم أم اخرى بنبع صادق آخر .. هي صديقة امهم المخلصة
تفرغت لهم ..كأنها تناست كل ما تملك من اجلهم
ربتها و ربتهم ..صارعت لتحويهم .. نضجوا بين يديها
عرفوا حتى آخر عنقودهم حلو الكلام و حسن التربية بين اقرانهم
هي امهم او صديقة امهم ..فلم يفرقوا كأطفال قط
نعم فقد عوضتهم خير ...فاخلاصها لم يرى
كأنها تجدد نبع محبتها لهم لو انها لم تكن بالأصل حتى ام ولدتهم
ساندتهم ..رعتهم .. تغربت .. حتى انها آثرت حياتها و لم تتزوج من اجلهم فقط لترعاهم
! ابتعدت حتى عن بلد قريبة سكنتها
لما ؟ بكل بساطة كانت ترد

"امكم الغالية وصتني عليكم ... و انتوا مثل الامانة برقبتي.. ما اقدر اخليك"
فالبكر ابنة العاشرة من عمرها
كبرت .. نضجت .. تفتحت كالزهرة بين يديها
حتى زفتها عروسا جميلة
لبيت زوج ما كان الا ليرعاها
و كانت بالعاشرة و اصبحت عروسا...ثم أم عاقلة
ثم ربة بيت مخلصة و هي الآن جدة
نعم .. فقدت ام ولدتها
لكن ربي سبحانه.. رزقها كل شيء من بعده
ام لم تلدها/تلدهم مخلصة ..و صديقة وفية
زوج صالح و مركز.. و حياة هنية
اطفال .. جمال كبروا
تربوا كما تمنت امها ان تربيها
حتى اصبح بيتها
منزل الام و الاخت و الجدة
يأوي الجميع
ويجمعهم .. يلملم اطرافهم
و يحويهم
هي فقدت أٌما عظيمة لتجد كل من حولها ذا وزن و قيمة




(2)


مازالت المدللة .. صاحبة الخلق الكاملة
نعم خُطِبت له منذ زمن .. خذلها ... كالدرة لم يحافظ عليها
احست بخسارة كل شي .. بكت بصمت .. و حزنت
لكن
الله اكرمها .. فلم تمر السنة بأكملها .. حتى عوضها الله بما اختاره لها
اهداها .. زوج صالح غيره .. يأويها
يعوضها .. فقد كان سكانا لها... يحويها
حتى اصبح الكل يغبطها ... هو ذلك الشاب ذو الخلق
و المركز .. والتعليم العالي .. من عائلة كريمة
و "حمولة" طيبة جدا
تزوجت .. زفت بالابيض ..كما حلمت... بأجمل حلة و بياض ناصع طلت
و بسمة لم تــُمل من بين شفيتها ببريق رآه الجميع بما فيهم ام خاطبها الاول
عاشت عيشة كريمة هانئة
يحويها و تحويه .. يشاركها كل شي بصغار كالاقمار .. يمزجون فرحته بفرحتها
في بيت عامرة بالحب كما تمنت تماما
حتى اصبح كل ثلاثاء يوم خروجها الخاص معه
كما كان ينقصها .. و تراهم من بعد ~ بفقد
احست بفقد كل شيء~ بفقد ذلك شيء
و لو انها قنعت بأن الرازق واحد سبحانه
لملكت كل شي


(3)
تخرجت من معهد لم يرضيها ..عملت .. توظفت .. ببساطة تعليم كما ترى
احست بفقد كل شيء حولها بفقدها حلمها الاول
و حلم امها بها و ابيها.. انعكس على تصرفاتها .. بضيق كاد يكأبها
لكن
ما ان مرت اقل من سنة .. بعد تخرجها .. الى ان ففتح الله عليها و قبلت
بأحدى الدولة القريبة....سخر الله لها .. طريقها .. طول بال من والديها فرافقوها و آزروها
وكما سخر الله لها مديرا سهلا يسيرا معها حتى في ~اجازاتها
.. سعت ... بأمر من الله لتحقيق حلم كادت ان تفقده
تفوقت .. كُرمت ..تخرجت بتقدير كالحلم يرضيها
و هي الآن تسعى لأكمال مشوار دراستها العليا بأصرار سابق يسندها
هي من اسودت رؤيتها بالنظر الى تلك النقطة السوداء ..احست بفقد كل نعم الله عليها
لكن الله سبحانه يرزق من يشاء كما يريد فيفتح علينا بابواب نجهلها جميعا



(4)

خضع لعملية كبرى ..وألم جسدي
بين طياة قلبه كما كان يألم من حوله بصمته
وألم آخر نَفسي لأهل لا يرون الا هو بينهم
اجراها تلك العملية بين اهله ..كما اصر هو
بأن تكون بينهم ..لا غيرهم من اغراب بالخارج
... مر في مراحل عدة .. معظمها مؤلم .. او كما يرى بين اعينهم
اخلاصهم حتى بالالم معه.. لكنه لم يظهر غير قوته التي بها عودهم
شفى بأمر من الله .. عاد كما هو .. بعيدا عن عمل يشغله عنهم
عاد بواجبات يؤديها هو بشخصة بعيدا عن امر لاي شخص غيره
عادت روحه بين ارجاء بيت سكنه .. عاد لله معهم
عاد يسابق الكل الى المسجد .. يتدبر القرآن و يسجد
ينافس الجميع بالطاعة .. بالخدمة ..بصبر و قناعة
بني بيتا كبيرا يحوي الجميع و ان كان هو اصغرهم
كان رأسا في كل شيء بالعلو .. و القمة
و عاد الرأس و الرقبة في علو و قمة .. و اتجاه
فقد جزء من حياة ..ليحيى بباقيها
اقرب الى الله ..الى اهله ... وبهم الى نفسه

تم

~~~~~~~


نعم قد يرى الكل منا سواد نقطة
تُألمنا
ترهقنا تفكيرا
بها نكره اليوم و الليلة..نكره العالم كله
وقد لا نرى ما يشغلنا غير مشاكلنا
او ما نفقد تحديدا
نستسلم ليأسٍ ما كان الا بين ايدينا
قد ننسى ان
الرازق واحد

المعطي واحد
ومن بيدة ملكوت كل شي هو واحد
فهو الله ربي اعلم بالغيب و الفرج
فكل ما نراه و لا نراه و ما حدث من امور تعذبنا
ما هو الا تمحيص لخطاينا و اختبار دنيانا التي تثقلنا كل ليلة
نعم ما اخذ الا ليعطي فلنصبر ..و ما اعطى الا ليشكر..فلنصبر
فهو واسع الرحمة .. يعطي من يشاء بلا حساب فبين ايدنا نحن

احتساب الاجرعظيم
في كل ألم و مرض عقيم
في الشدة او حتى في الرخاء فلنرى النور في الظلمة
و تنفائل بوجود رب يحمينا.. و من رزقه يعطينا
ج.


ما المواقف هذه الا امتزاج
واقعنا المؤلم
بخيال نكتبه.. فيوقضنا
بمستقبل قريب آت .. يعوضنا

Sunday, September 26, 2010

لها نهاية لم تنتهــــ(1)ـــي


... مواقف
لها نهاية لم تنتهي

؟
؟
(1)
فقدت امها و هي طفلة بالعاشرة من عمرها
تبكي كل يوم رجاء عودتها
تعددت مراحل حياتها ..ابتدائي .. تتمنى قدموها
ثم المتوسطة .. فتحلم بأن تسأل عنها
الثانوية .. تَـراجع دراجات افقدها حلاوة حتى النجاح دونها
مازال كل شي كما هو في عينها ..لا ترى ما يغنيها عن صورة امها هناك
في ذلك البرواز الخشبي ..حيث انها كبرت ..و بقيت امها كما هي بين تفاصيل صورة
و ما ان رأت ابنة و امها .. دمعت عيناها
احست انها فقدت كل شي من حياتها بفقد امها منذ زمن

...

و ثـــم ؟







(2)
اكرمها الله بكل شي ..اخلاق .. ادب و جمال .....مدللـه منذ نعومة اظفارها
كبرت ..ازدادت نضجا .. تخرجت ... كأي سيناريو حياة
"خٌطِبت"
سنة و اكثر .. مخطوبة له ..لا لغيره ..قريبها ..فارس احلامها المرسوم كالخيال
في آخر تفاصيل حكايتها ...و قدوم فرحتها ... تزف امه ببكاء.. خبر ما ..و هم في ارجاء سفر لتجهيزها
" آسفة ولدي عاف بنتكم .. تسلطت عليه بنت أبليس و بغاها .. والله ماني راضية عنه "
هي بكت ..حزنت ..لانها احبته بكل بساطة.. احسته اب لأطفالها
فضلت الصمت فترة
وما ان خرجت .. لا ترى الا الازواج و تكرر
" مو جنة الكوبلز زايدين "
بعدها .. احست بفقد كل شي بعد فقدها له

...


و ثم ؟


.....


.


(3)

تلك الطفلة البكر المدللة .. فما ان ارادت شي الا اصبح بمتناولها
اعتادت امها ان تناديها بالمحامية
منذ نعومة اظفارها يحلم ابيها بمكتب المحاماة الخاص بها
... تفوقت ..في اول مراحل دراستها
ثم تراجعت حتى آخر سنة تفصلها عن دخولها كلية أحلامها
"الحقوق"
لم تُقبل .جاهدت ..درست بلا جدوى ... فألتحقت بمعهد .. لا يشبع رغبتها
ما ان رأت احد سألته ..بأي كلية !؟ و ان سُئلت .. قد لا تجيب
فقد احست بفقد كل شيء من نعمه لها بفقدها لحلمها
...

و ثم ؟


.


.

..

(4)



كان شاب طموح مجتهد ...ذكي لاقصى الحدود ..الكل يرى فيه النبوغ
برز .. اجتهد .. الى ان وصل بدراسته و اخلاقه اعلى المناصب بالرغم من عدم تجاوزه السن الثلاثين
بدأت حياته بانشغاله بعالم العمل الذي لا يمل من قبله
اعطى ما لم يعطي ..من وقت ..و جهد على حساب الاقتراب من الله ثم اهله و ابناؤه
على الرغم من قربه منهم الا انه فرض انشغاله بغيرهم رغما عنه/عنهم في غالب الاحيان
اعطى ..ثم اعطى و في قمة عطائه.. خانه صديق له و ادخله في ورطة و مشكلة ..ومن ثم قضايا و محاكم
في نفس العمل ..الذي دأب به ..و استنفذ طاقاته في بنائه
خرج منهم ..بصمت ... بأحاديث من هنا و هناك ..تظلمه جدا
و هو على يقين ببراءته... لكن اكمل حياته صامت
وما اثر على صحته و قلبه ..و اخضعه الى عملية قلب خطيرة جدا
فقد احس بفقد عمله ..صحته ..الذي كانا يشكلان تفاصيل حياته كلها
...

و ثم ؟





.