Sunday, March 13, 2011

مسج ~ اثار مشاعري



ترسل مسج مرتب للغاية يشببها
" حبيبتي النور لا تنسين ..اليوم آخر يوم بنيمع المبلغ بس بذكرج ..اذا ودج تشاركين "
ابتسم لمسج منها بتنهيدة تميل الى فرح خالص ..لم اكن اتوقعه هذا المسج

ليس لشيء ما
انها علمي بحجم جهدها المبذول في كتابته
بجلسة خاصة ..و نظارة رقيقة.. و تركيز تام لانتقاء حرف حرف

من الرسالة صحيحة جدا
:فارد
"تامرين امر عمتي اليوم يوصلج كل المبلغ ان شاء الله ..و راح احاول آخذ من الباجي "
الى ان اجدني اسرح بعيدا بها
هي عمتي الحنونة او بالاحرى جدتي ..فلا افرق بين الكلمتين ولا اعلم اي منها لها
وأي لغيرها ..بكل بساطة الدنيا ..ولدت انا و لم ارى جدةُ سواها
..اخت ابي الوحيدة ..
الصادقة بمحبة غير مسبوقة
تملك من القلب الصافي دون غيرها من البشر
صافية ..طاهرة .. و نقية تجمع صفات الطهر في جسد
عانت كثيرا .. بزواج و مرض
لكن لم اسمع منها شكوى قط ولا تذمر
ولا حتى حديث يذكر به احد الا بالخير
.. بشوشة بتفاصيل تؤكد طيبتها
حادة الملامح برفق .. صادقة النظر بعمق
اتذكر جيدا طعم
طبخها ~الناطع
رمضان ~ بشطتها
سفرها هناك معنا
نكهة لندن بوجودها و جو "برايتون" بحضورها
و شوارع "تركيا" بصوتها
..هي مركز حيثما وجدت .. تجمع من حولها دون شعور
حضورها طاغي بحضور حقيبتها
آه حقيبتها

كم هو مضحك

ذلك الحلم الصغير بيننا
حلم كل طفل وكبير يعشق الشوكولاته
حقيبة ممتلئة بانواع " كاكاو" من كل قُطر فما
ان نادت احد من الاطفال جاء الكل حولها
كالزهرة التى يقطف منها رحيق ~عذب
لم و لن انسى .. كنت اولى الواقفات و آخر الراحلات
بابتسامة مرسومة على وجوء ابرياء لم يعرفوا الا الحب آن ذاك
و الآن اجدني اسرق نظراتي للأطفال جيل جديد يشبهني


عمتي
تحمل من اسمها الكثير بمعنى عطاء غير محدود
و كرم غير مسبوق .. تفتح بيتها للكل بلا استثناء
لزوجة مستشار ، وزير ، زوجة خادم و بواب تجمعهم على سفرة واحدة
تثير اجمل الذكريات و حقيبة الصورة المعتقة
.
هي تسبقنا على الطاعات .. و تذكرنا بهمم العطاء و الصدقات
تجمع ملابس الفقراء في ذلك المكان ..بتذكير طاهر رقيق يشببها
...لكن
يتعبني منظر استسلامها بلا حراك يذكر
ولا زيارات تتعدى خطوات غرفتها
..يتعبني منظر أُخريات بنفس عمرها بتمام نشاطهن دونها
اعلم انه نصيبها
لكن نراها المستسلمة مع العلم بوجود حل يحييها
حل لمرضها لكن بــ"عناد" منها يحول دون رغبتنا او ربما رغبتها
تعاند اي علاج بالرفض ..و الحساسية و الضيق
كونها ملت و يأست من زيارات الاطباء
و تلك العمليات المجرية على ساقيها المسكينتين
..فهي لا تقوى "قادم" متعب كما قالت
ولا ايام تجعلها تعاني ألم اكثر من آلامها اليومية
لكن نحن ايضا ..لا نقوى ان نراك هنااااك .. بزاوية تلك ~الصالة مع مرور زمن وكأننا نجهل الوقت
بغطاء قدمين احمر معتاد .. بخادمة ~ تباريك دوننا .. وابتسامة برئية تجاريك هروبا منا
و كلما هممنا بمساعدتك رفضت تماما.. معللة
"لا لا حشى مابي اتعبكم"
.
.
دوما ما تعلنين استسلاما يرافقكِ
اهي طيبة ؟ِ
دون مضي بالحياة الجميلة بك
يااااااه كم من العمر تصغريهم.. والآن هم يصغرونك
تصغرينهم بالعمر و الايام و صدق الشعور
و يصغرونك بهمة لا تأبى النفور
.
.
احبك عمتى
الله يخليج لنا
لا يبين غلاتج من شر
.
.
.
.